السيد عبد الله شبر

25

الأخلاق

الفصل الخامس في السواك قال ( ص ) : صلاة على أثر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة بغير سواك . وقال الصادق ( ع ) : إذا قمت بالليل فاستك ، فإن الملك يأتيك فيضع فاه على فيك وليس من حرف تتلوه الا صعد به إلى السماء ، فليكن قولك طيب الريح . وفي مصباح الشريعة قال الصادق ( ع ) : قال النبي ( ص ) : السواك مطهرة للفم ، مرضاه للرب . وجعلها من سننه المؤكدة ، وفيها منافع للظاهر والباطن ما لا يحصى لمن عقل . وكما تزيل ما تلوث من اسنانك من مطعمك ومأكلك بالسواك كذلك فأزل نجاسة ذنوبك بالتضرع والخشوع والتهجد والاستغفار بالأسحار ، وطهر باطنك وظاهرك من كدورات المخالفات وركوب المناهي كلها خالصا للّه تعالى ، فان النبي صلى اللّه عليه وآله أراد باستعماله مثلا لأهل اليقظة ، وهو أن المسواك نبات لطيف نظيف وغصن شجر عذب مبارك . والأسنان خلق خلقه اللّه تعالى في الحلق آلة وأداة للمضغ وسببا لاشتهاء الطعام وإصلاح المعدة ، وهي جوهرة صافية تتلوث بما يمضغ من الطعام وتتغير بها رائحة الفم ، ويتولد منها الفساد في الدماغ ، فإذا استاك المؤمن الفطن بالنبات اللطيف ومسحه على الجوهرة الصافية أزال عنها الفساد والتغيير وعادت إلى إصلها ، كذلك خلق اللّه القلب طاهرا صافيا ، وجعل غذاءه الفكر